السيد محمد تقي المدرسي

178

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

عليه أزيد مما يرث أو نحو ذلك ، فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف . ( مسألة 30 ) : يترتب على تقدير الإجازة والحلف جميع الآثار المرتبة على الزوجية من المهر وحرمة الأم والبنت وحرمتها إن كانت هي الباقية على الأب والابن ونحو ذلك ، بل الظاهر ترتب هذه الآثار بمجرد الإجازة « 1 » من غير حاجة إلى الحلف ، فلو أجاز ولم يحلف مع كونه متهماً لا يرث ، ولكن يرتب سائر الأحكام . ( مسألة 31 ) : الأقوى جريان الحكم المذكور في المجنونين ، بل الظاهر التعدي إلى سائر الصور كما إذا كان أحد الطرفين الولي والطرف الآخر الفضولي ، أو كان أحد الطرفين المجنون والطرف الآخر الصغير ، أو كانا بالغين كاملين أو أحدهما بالغاً والآخر صغيراً أو مجنوناً أو نحو ذلك ، ففي جميع الصور إذا مات من لزم العقد بالنسبة إليه لعدم الحاجة إلى الإجازة أو لإجازته بعد بلوغه أو رشده وبقى الآخر ، فإنه يعزل حصة الباقي من الميراث إلى أن يرد أو يجيز ، بل الظاهر عدم الحاجة إلى الحلف في ثبوت الميراث في غير الصغيرين من سائر الصور لاختصاص الموجب له من الأخبار بالصغيرين ، ولكن الأحوط الإحلاف في الجميع بالنسبة إلى الإرث ، بل بالنسبة إلى سائر الأحكام أيضاً « 2 » . ( مسألة 32 ) : إذا كان العقد لازماً على أحد الطرفين من حيث كونه أصيلًا أو مجيزاً والطرف الآخر فضولياً ولم يتحقق إجازة ولا رد ، فهل يثبت على الطرف اللازم تحريم المصاهرات فلو كان زوجاً يحرم عليه نكاح أم المرأة وبنتها وأختها والخامسة ، وإذا كانت زوجة يحرم عليها التزويج بغيره ، وبعبارة أخرى هل يجري عليه آثار الزوجية وإن لم تجر على الطرف الآخر أو لا ؟ قولان ، أقواهما الثاني إلا مع فرض العلم « 3 » بحصول الإجازة بعد ذلك الكاشفة عن تحققها من حين العقد . ، نعم الأحوط الأول لكونه في معرض ذلك بمجيء الإجازة ، نعم إذا تزوج الأم أو البنت مثلًا ثم حصلت الإجازة كشفت عن بطلان ذلك .

--> ( 1 ) إن كانت الإجازة واقعية فإن آثارها الواقعية تترتب عليها حتى ولو لم يحلف وإن كانت ظاهرية من أجل الإرث فلا ، هذا في مقام الثبوت أما في مقام الإثبات فإن الإجازة تثبت ظاهرا أحكامها التي تكون في غير مصلحة الزوج على الأحوط . ( 2 ) لا ينبغي ترك الاحتياط في جميع الأحكام المخالفة للقواعد في مسألة المجنونين ، بالصلح والتراضي وما أشبه . ( 3 ) فيه تأمل ، بل حتى مع العلم يجوز للأول أن يلتزم بالعقد . وعمله في مخالفة لوازم العقد فسخ له ، ولا تنفع الإجازة اللاحقة شيئا ، فإذا تزوج الأم صح زواجها وبطل زواج البنت . واللّه العالم .